ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة: ملحمة الوحدة والإيمان
في السادس من نونبر من كل سنة، يعيش الشعب المغربي العظيم على إيقاع ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، تلك الملحمة التاريخية التي خلدها المغاربة بحروف من ذهب، وجسدت أسمى معاني الوطنية والإيمان الراسخ بالحق والشرعية. إنها مسيرة لم تكن مجرد حدث سياسي، بل كانت ثورة سلمية حضارية أعادت الصحراء المغربية إلى أحضان الوطن الأم.
بداية المسيرة... نداء الوطن
في خطاب خالد وجهه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله، يوم 16 أكتوبر 1975، دعا فيه المغاربة للمشاركة في مسيرة سلمية خضراء نحو الصحراء، بعد صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد وجود روابط البيعة والولاء بين سكان الصحراء وملوك المغرب عبر التاريخ.
تجاوب الشعب المغربي قاطبة مع النداء الملكي، فهبّ أكثر من 350 ألف متطوع ومتطوعة من مختلف أرجاء الوطن، حاملين المصحف الشريف والعَلَم المغربي، في مسيرة سلمية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
المسيرة... رمز السلم والإيمان
لم تُرفع فيها البنادق ولا الأسلحة، بل رُفعت راية الوطن والمصحف الشريف، في تعبير حضاري عن تمسك المغاربة بحقهم المشروع في استرجاع أراضيهم، وعن إيمانهم العميق بالوحدة الوطنية من طنجة إلى الكويرة.
لقد كانت المسيرة الخضراء رسالة إلى العالم بأن المغاربة شعب متشبث بالسلم والحوار، لكنه لا يتنازل عن سيادته وكرامته.
🇲🇦 دلالات ودرُوس خالدة
المسيرة الخضراء ليست فقط صفحة من الماضي، بل هي قيمة متجددة في وجدان كل مغربي، تعلّمنا:
-
أن الوحدة الوطنية هي أساس قوة الوطن.
-
وأن الإيمان بالحق والعدل هو السلاح الأقوى.
-
وأن تلاحم العرش والشعب هو سرّ استمرار المسيرة التنموية للمغرب.
استمرار العطاء في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله
اليوم، وفي ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل المسيرة الخضراء طريقها في شكل مسيرة تنمية وبناء، من خلال مشاريع كبرى في الأقاليم الجنوبية، تعكس روح الوفاء والالتزام بخدمة الوطن والمواطن.
في الختام
تبقى المسيرة الخضراء عنوانًا خالدًا للفخر والانتماء، ورمزًا لتلاحم العرش والشعب، وإرثًا مجيدًا يُورَّث للأجيال القادمة ليبقى المغرب موحدًا، حُرًّا، شامخًا بين الأمم.
"إن الوطن غفور رحيم" — جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله

Comments
Post a Comment